بقيع الغرقد
كانت لقبور أئمة البقيع (عليهم السلام) وكثيرٍ من الصحابة مراقدُ ومزاراتٌ عظيمة تُقصَد وتُزار، فهذا الأمر راجحًا عند كل المذاهب الإسلامية وفي القرآن والسنة النبوية وقد حصلت أول حادثة تهديم للمراقد الطاهرة سنة 1220 هـ - 1805 م مما أثار ذلك سخط الأمة الإسلامية في مختلف بقاع الأرض وبقيَت الحال على ما هي عليه حتى سيطرت الدولة العثمانية على زمام الأمور وبعد المطالبات الشعبية أمرت بإعادة بناء المراقد المقدسة بشكل جميل وبطراز إسلامي رائع بتبرعات من مختلف البلدان الإسلامية
ولكن بعد تلاشي النفوذ العثماني تم اقتحام مدينة النبي (صلى الله علي وآله) والسيطرة عليها من قبل النواصب وتكررت الدعوة مرة أخرى لهدم قبور أولياء الله وصحابة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) بل حتى هدم قبر النبي لولا الاحتجاجات الكبيرة التي طافت شوارع الدول الإسلامية
فتم تهديم كل المراقد عدا مرقد النبي, ومن أجل إضعاف الرأي العام تم إرغام بعض علماء المدينة على إصدار فتوى بتحريم البناء على القبور وعلى هذا الأساس وفي الثامن من شوال عام (1344ﻫ /1925م) تمت الجريمة العظيمة للمرة الثانية بتهديم مراقد أولياء الله وأحبائه وصحابة النبي (صلى الله عليه واله) لتكون محل ألم وشجون فقد عمّروا قصورهم وزينوها وتركوا قبور أقرب الناس إلى الله مساوية للتراب
السلام عليكم يا أئمة البقيع المظلومين ورحمة الله وبركاته